جنوة إلى أكتوبر ودبي إلى نوفمبر: موسم الشراء يُعاد رسمه

نقلتان وتقويم واحد
أكّد معرض Genoa International Boat Show نسخته السادسة والستين في 1-6 أكتوبر 2026، مغادِرا موعد أواخر سبتمبر الذي شغله سنوات بين كان ومعرض موناكو. وقد أعلن المنظّمون التواريخ في أكتوبر 2025 ووصفوا النقلة بأنها بداية مرحلة نمو جديدة للمعرض، فيما تقف وراءها علنا Confindustria Nautica، اتحاد الصناعة البحرية الإيطالي.
أما دبي فذهبت أبعد. ففي مارس 2026 نقل Dubai World Trade Centre معرض Dubai International Boat Show من 8-12 أبريل إلى 25-29 نوفمبر في Dubai Harbour. وتفيد منصّتا القطاع، Marine Industry News وموقع SuperyachtNews، بأن النقلة دائمة، وأن نوفمبر بات الموعد الثابت للمعرض كل عام.

دورة المعاينة الجديدة
بات الخريف يُقرأ دورة واحدة متّصلة. فمهرجان كان لليخوت يُقام من 8 إلى 13 سبتمبر، يليه معرض موناكو لليخوت من 23 إلى 26 سبتمبر، وتأخذ جنوة الأسبوع الأول من أكتوبر، ثم يتسلّم الخليج في نوفمبر مع معرض أبوظبي للقوارب من 19 إلى 22 وتُغلق دبي الموسم من 25 إلى 29. وحتى هذا العام، كانت مشاهدة معرض دبي تعني رحلة منفصلة في الربيع.
ويبقى أسبوع جنوة الأهم من حيث الحجم. فقد استقطبت نسخة 2025 نحو 124,248 زائرا وأكثر من 1,000 قارب، إضافة إلى 4,050 تجربة بحرية، وهي أرقام نشرها Marine Industry News. وبوقوعه بعد موناكو بدلا من أن يكون داخل الأسبوعين نفسيهما، يحصل سوق الإنتاج وشبه المفصّل أخيرا على أسبوع لا ينقسم فيه الوسطاء والمشترون بين مدينتين.
متى يتحرّك المال
يكمن المبرّر المعلَن لدبي في نافذة الصفقة نفسها. إذ يقول Dubai World Trade Centre إن مواعيد نوفمبر تجعل المعرض متزامنا مع بداية موسم الإبحار الرئيسي في الشرق الأوسط، وتهيّئ ظروفا أقوى لإطلاق القوارب وبيعها. فالقارب الذي يُشترى في أواخر نوفمبر يدخل مباشرة موسم الخليج، ولهذا ستحمل محادثات البيع في دبي إلحاحا أكبر مما حملته قط في الموعد الربيعي القديم.
وبالنسبة إلى المشتري الأوروبي بات التسلسل بسيطا. يختصر القائمة في كان ثم موناكو في سبتمبر، ويجرّب بحرا ويفاوض في جنوة في الأسبوع الأول من أكتوبر، ويتعامل مع دبي في أواخر نوفمبر بوصفها آخر فرصة على مخزون المعارض قبل أن تنتقل دفاتر الطلبات إلى عام 2027. فالدفعات التي كانت تتوزّع على الربيع باتت تتركّز في الربع الرابع، ومن ثمّ فإن نقاش الميزانية مكانه الخريف، فذلك هو الموعد الذي يقول التقويم إن المال يتحرّك فيه.