غرق يخت Amer F100 المسمى Angiola II بعد أربعة أيام فقط من تسليمه قبالة سردينيا

تسليم عمره اربعة ايام ينتهي على الصخور قبالة Capo Ferro
غادر يخت Angiola II مرساه مساء الثلاثاء 11 اغسطس في رحلة بين Capo Ferro وجزيرة Isola dei Cappuccini، وهو الامتداد من Costa Smeralda في سردينيا الذي يمر بمحاذاة Porto Cervo و Poltu Quatu. وكان على متن اليخت الآلي البالغ طوله 29.6 مترا، وهو من طراز Amer F100 الذي تبنيه علامة Amer Yachts التابعة لشركة Permare، اربعة عشر شخصا في تلك الليلة، من الطاقم وضيوف رجل الاعمال الايطالي الذي كان قد تسلمه قبل اربعة ايام فقط. وفي غضون ساعات استقر اليخت على جانبه في عمق نحو 7 امتار، مع انفتاح هيكله على البحر، وكان مالكه الجديد من بين آخر من غادره قبل وصول خفر السواحل.
لم يكن اليخت قد بني للتو. فاسم Angiola II هو الاسم الحالي لهيكل اطلقته شركة Permare في يوليو 2020، وكان يحمل من قبل اسم Arsana، وقبل ذلك اسم The Limbo، وهو يخت بحمولة اجمالية تبلغ 145 GT، يضم خمس مقصورات للضيوف واربعة محركات Volvo Penta وسرعة قصوى تبلغ 26 عقدة، صممت هندسته البحرية شركة Verme Projects بينما وقعت التصميم الداخلي شركة Wilmotte & Associes Architectes. وما حدث قبل اربعة ايام من الغرق كان تغييرا في الملكية والاسم، لا تجربة بحر اولى خارجة من الحوض، وهذا الفارق مهم لفهم الحادث.

حريق في غرفة المحركات ثم ماء حيث لا ينبغي ان يكون
تصف التقارير الايطالية عن الحادث، وقد اكدتها عدة مصادر، عطلا في غرفة المحركات تسبب في حريق صغير جرت السيطرة عليه بسرعة، لكن ليس قبل ان يضعف سلامة الهيكل بما يكفي للسماح بدخول الماء. ومن هناك تراجعت قوة الطفو: فقد تجاوز حجم دخول الماء ما استطاعت مضخات العنبر تصريفه، فاستقر يخت Angiola II على جانبه بدلا من الغرق في وضع مستقيم. وحتى وقت اعداد هذا التقرير لم تنشر بعد نتائج اي تحقيق من دولة العلم او هيئة التصنيف، لذا يبقى العطل الميكانيكي الدقيق وراء الحريق، وسبب سماحه بدخول الماء بدلا من ان يظل حادثا معزولا في غرفة المحركات، امرا غير مؤكد.
اما التسلسل الزمني فمؤكد: العطل، ثم الحريق، ثم الميلان، وقد جرى كل ذلك بسرعة كافية دفعت الطاقم الى نقل اثني عشر من الاشخاص الاربعة عشر الى قارب قريب قبل ان يستقر اليخت كليا على جانبه، بينما بقي المالك وضيف واحد على متنه حتى اقتربت زورق دورية تابع لخفر السواحل الايطالي، هو CP 870 التابع لمحطة La Maddalena. ولم يصب احد باذى، في تسلسل احداث كان يمكن ان ينتهي بسهولة اكبر نهاية سيئة على قارب اصغر او بطاقم اقل تدريبا في الليل.

اربعة عشر شخصا على متن اليخت، وزورق دورية لخفر السواحل، ودون تلوث
الجزء الذي نجح في هذه القصة هو الاستجابة. فقد وصل زورق CP 870 التابع لمحطة La Maddalena الى الموقع بسرعة كافية لنقل آخر شخصين قبل ان يستقر الهيكل، ونزل الاثنا عشر الذين نقلوا الى قارب قريب في Poltu Quatu دون اصابات. ونشرت السلطات حواجز احتواء حول الحطام ولم تبلغ عن اي تسرب للوقود، فلم تتحول خسارة هيكل بقيمة تبلغ ثمانية ارقام على احد اكثر السواحل تصويرا في العالم الى قصة تلوث ايضا، وهو فارق مهم في Costa Smeralda حيث كانت بقعة زيت ستصل الى الشواطئ والمرافئ خلال مد وجزر او اثنين.
وهذا مهم ايضا لما سيأتي لاحقا. فيخت Angiola II يستقر الآن على جانبه في عمق نحو 7 امتار بين Capo Ferro و Porto Cervo، قريبا بما يكفي من الشاطئ وضحلا بما يكفي لكيلا تكون الخسارة الكاملة للهيكل هي النتيجة الافتراضية، اذ تواجه فرق الانقاذ مهمة قابلة للتنفيذ لا عملية انقاذ في مياه عميقة.

ماذا يعني حقا القول ان اليخت سلم قبل اربعة ايام فقط
بالنسبة لمالك يقرا هذه القصة من الخارج، فان التفصيل الاكثر ايلاما سيكون تحديدا الايام الاربعة. فاليخت الذي يتعطل خلال اسبوع من تسليمه يثير السؤال البديهي: ماذا فحص المسح السابق للتسليم وتجربة البحر بالفعل، وهل كان ما تعطل في غرفة المحركات ظاهرا على الورق قبل ان تتغير الملكية؟ وتزيد قصة Angiola II هذا السؤال تعقيدا بدلا من ان تبسطه. فهي ليست يختا جديد البناء سلم للتو من الحوض بالتزامات ضمان تبدا من اليوم الاول، بل هيكل عمره ست سنوات حمل اسمين قبل هذا الاسم، بيع لمالك جديد في اوائل اغسطس 2026، وهو ما كان ينبغي ان يكشفه بالضبط مسح ما قبل الشراء الخاص به، وهي ممارسة معتادة في اي عملية بيع لاحق بهذا الحجم، اذا كان العطل قابلا للاكتشاف اصلا قبل وقوعه.
لا تذكر اي من التقارير المنشورة اسم المساح او السمسار البائع او شركة التأمين، ولا تقول ايا منها ما اذا كان العطل من النوع الذي كان يمكن لمسح كفء سابق للشراء ان يكتشفه بشكل معقول. وهذه الفجوة هي اكثر درس مفيد في هذه الحادثة لاي شخص يشتري هذا الموسم يختا مستعملا بحجم مماثل: فالمسح يغطي ما يمكنه رؤيته وفحصه في الوقت المتاح، لا كل ما يمكن ان يتعطل في الاسبوع التالي، وفجوة الايام الاربعة بين التسليم والخسارة الكاملة تذكير بان قبول السفينة لحظة قانونية لا ضمانا.


الفاتورة: منصة عائمة بقدرة 200 طن ومطالبة لم يحدد احد قيمتها علنا بعد
عملية الانقاذ جارية بالفعل. فقد تم التعاقد مع منصة عائمة بقدرة رفع تبلغ 200 طن لاعادة طفو يخت Angiola II من موقعه الحالي، وهي عملية ستكلف، بافتراض ان الهيكل قابل للانقاذ وليس خسارة كاملة انشائية، مئات الآلاف من اليوروات قبل حتى بدء الاصلاحات، على يخت قدرت قيمته بأكثر من 8 ملايين يورو قبل الحادث. ولم تنشر اي من الجهات المعنية رقما للمطالبة، ولا من يؤمن عليها، ولا ما اذا كان الهيكل سيصلح ويعاد الى السوق او يشطب كخسارة كاملة ويباع كهيكل فارغ.
وهذا الصمت مفيد بحد ذاته. فعملية بيع ومسح وخسارة كاملة خلال الاسبوعين نفسيهما هي بالضبط التسلسل الذي تسعره شركة تأمين الهيكل والآلات عند اكتتاب عملية بيع لاحق بهذا الحجم، والقسط الذي يدفعه المشتري مقابل يخت عمره ست سنوات بطول ثلاثين مترا يعكس هذه المخاطرة بالتحديد حتى عندما لا تتحقق ابدا. وبالنسبة لاي مشتر في سوق اليخوت المستعملة بهذا الحجم هذا العام، اصبح يخت Angiola II الآن الحالة النموذجية التي سترجع اليها لجان المخاطر في بيوت السمسرة، ليس لان السبب غير معتاد، بل لان الفارق الزمني بين التسليم والخسارة الكاملة لا يترك مجالا للحجة القائلة بان المشتري كان لديه وقت لاكتشاف ما فاته المسح.
نقاط القوة وما يستدعي الانتباه
نقاط القوة
- الاستجابة نجحتوصل زورق دورية خفر السواحل الايطالي CP 870 التابع لمحطة La Maddalena الى الموقع بسرعة كافية لنقل المالك وآخر ضيف قبل ان يستقر الهيكل، بينما كان اثنا عشر آخرون بالفعل بأمان على متن قارب قريب
- لم يتبع الخسارة اي تلوثنشرت حواجز احتواء ولم يكتشف اي تسرب للوقود، فلم تتحول خسارة هيكل بقيمة ثمانية ارقام على Costa Smeralda الى حادث بيئي ايضا
ما يستدعي الانتباه
- فشل تسليم عمره اربعة ايام فقطالمالك الذي تسلم اليخت في 7 اغسطس وخسره في 11 اغسطس امامه سؤال صعب يوجهه لمن وقع على مسح ما قبل الشراء وتجربة البحر
- السبب لا يزال غير مؤكدتشير التقارير الاولية الى عطل في غرفة المحركات تلاه حريق، لكن لم تنشر بعد نتائج اي تحقيق من دولة العلم او هيئة التصنيف، لذا فان سبب غرق هيكل بحمولة 145 طنا جراء حريق تمت السيطرة عليه لا يزال غير معلن للعموم
معلومات عملية
| اليخت | Amer F100 المسمى 'Angiola II' (سابقا Arsana، وقبل ذلك The Limbo)، بطول 29.6 مترا وحمولة 145 GT، بنته شركة Permare (علامة Amer Yachts)، اطلق في يوليو 2020، ويرفع علم مالطا |
|---|---|
| القوة والتوزيع | اربعة محركات ديزل من طراز Volvo Penta، سرعة قصوى تبلغ 26 عقدة، خمس مقصورات ضيوف بالاضافة الى مساكن الطاقم، بتصميم بحري من Verme Projects وتصميم داخلي من Wilmotte & Associes Architectes |
| القيمة قبل الغرق | قدرت باكثر من 8 ملايين يورو |
| الانقاذ جار | تم التعاقد مع منصة عائمة بقدرة 200 طن لاعادة طفو الهيكل من عمق نحو 7 امتار بين Capo Ferro و Porto Cervo |
| ما لم ينشر علنا | هوية المشتري، والسمسار البائع، وشركة التأمين، وبروتوكول المسح او تجربة البحر السابقة على التسليم الذي عمره اربعة ايام، جميعها غير معلنة |
أسئلة يجيب عنها هذا التقرير
ماذا حدث؟
غرق يخت Amer F100 المسمى Angiola II، البالغ طوله 29.6 مترا، قبالة Costa Smeralda في 11 اغسطس، بعد اربعة ايام فقط من انتقاله الى مالك ايطالي، عندما تسبب حريق في غرفة المحركات بدخول الماء بسرعة فاقت قدرة المضخات على تصريفه. نجا جميع الاشخاص الاربعة عشر على متنه دون اصابات ولم يتسرب اي وقود، لكن خسارة كاملة خلال اسبوع واحد فقط من الملكية تمثل بالضبط كابوس يوم التسليم الذي يجعل اي مشتر ليخت مستعمل حذرا تجاه تجربة البحر التي سبقته.
ما نقاط القوة؟
الاستجابة نجحت. وصل زورق دورية خفر السواحل الايطالي CP 870 التابع لمحطة La Maddalena الى الموقع بسرعة كافية لنقل المالك وآخر ضيف قبل ان يستقر الهيكل، بينما كان اثنا عشر آخرون بالفعل بأمان على متن قارب قريب
ما الذي ينبغي أن ينتبه له المالك أو المشتري؟
فشل تسليم عمره اربعة ايام فقط. المالك الذي تسلم اليخت في 7 اغسطس وخسره في 11 اغسطس امامه سؤال صعب يوجهه لمن وقع على مسح ما قبل الشراء وتجربة البحر
من الذي نشر هذا الخبر؟
Open, MilanoFinanza, SuperYacht Times.
We do this for everyone who loves this world. The people who have spent their lives in it, and the people just discovering it. Yotters exists so that what we learn belongs to all of them.
Nobody pays us for this. No ads, no sponsors, nothing for sale. We just believe the world is a little better when knowledge is shared instead of kept.
If it gave you something today, tell us to keep going. Follow us, leave a like, or write a positive comment. We read every one, and they are what keeps us going.